الشيخ محمد إسحاق الفياض

96

المباحث الأصولية

وتسمية ذلك بالخارج المحمول باعتبار انه ليس لمباديه ما بإزاء في الخارج . وقد ذكر المحقق صاحب الكفاية قدس سره انه لا مانع من اثبات الأثر الشرعي المترتب على الكلي الانتزاعي باستصحاب منشأ انتزاعه ، هذا . [ ايراد السيد الأستاذ قدس سره على المحقق الخراساني قدس سره ] وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » بأنه ان أريد بذلك ان استصحاب الفرد يثبت له الآثار المترتبة على الكلي الانتزاعي ، مثلا إذا شك في ملكية مال لزيد أو شك في زوجية هند لعمرو من جهة الشك في طلاقها أو موت زوجها أو غير ذلك ، فلا مانع من استصحاب بقاء ملكية ذلك المال لزيد وترتيب آثار الملكية الكلية عليها كجواز تصرفه فيه دون غيره وهكذا ، وكذلك لا مانع من استصحاب بقاء علقة الزوجية بينهما وعدم زوالها وترتيب آثار الزوجية الكلية عليها كعدم جواز تزويجها وجواز نظره إليها ولمسه إياها دون غيره وهكذا . فيرد عليه أولا ، ان هذا ليس من استصحاب بقاء الفرد لاثبات آثار الكلي عليه ، بل هذه الآثار آثار للفرد مباشرة وليست آثارا للعنوان الكلي ، لوضوح ان الملكية أو الزوجية الكلية مجرد مفهوم انتزاعي لا وعاء له الا وعاء الذهن ، ومن المعلوم ان هذه الآثار آثار الملكية والزوجية في الخارج وليست آثاراً لمفهومها الانتزاعي في وعاء الذهن . فالنتيجة ، ان هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو فيما إذا كان الأثر اثراً للكلي لا للفرد ، وأما في المقام فالاثر اثر للفرد دون الكلي . وثانيا ، انه على هذا فلافرق بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة . وان أريد بذلك ان الاستصحاب يجري في منشأ انتزاع العنوان الكلي

--> ( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 171 .